مجمع البحوث الاسلامية

342

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

النّصوص التّفسيريّة بيان هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ . آل عمران : 138 الشّعبيّ : بيان للنّاس من العمى . ( الطّبريّ 4 : 101 ) الحسن : ( هذا ) : القرآن . ( الطّبريّ 4 : 101 ) نحوه الميبديّ . ( 2 : 287 ) ( هذا ) إشارة إلى القرآن ، ووصفه بأنّه ( بيان ) لأنّه دلالة للنّاس وحجّة لهم ، والبيان هو الدّلالة . مثله قتادة . ( الطّوسيّ 2 : 599 ) ابن إسحاق : أي هذا تفسير للنّاس إن قبلوه . ( الطّبريّ 4 : 101 ) هو إشارة إلى ما تقدّم ذكره في قوله : قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ . . . آل عمران : 137 ، أي هذا الّذي عرّفتكم بيان للنّاس . نحوه البلخيّ . ( الطّوسيّ 2 : 599 ) الطّبريّ : [ ذكر القولين في ( هذا ) ، ثمّ رجّح الثّاني بحجّة ] أنّ ( هذا ) إشارة إلى حاضر : إمّا مرئيّ أو مسموع ، وهو هنا إلى حاضر مسموع من الآيات المتقدّمة ، أي ( هذا ) الّذي أوضحت لكم وعرّفتموه ، بيان للنّاس . ( 4 : 100 ) القشيريّ : بيان لقوم من حيث أدلّة العقول ، ولآخرين من حيث مكاشفات القلوب ، ولآخرين من حيث تجلّي الحقّ في الأسرار . ( 1 : 292 ) الزّمخشريّ : إيضاح لسوء عاقبة ما هم عليه من التّكذيب ، يعني حثّهم على النّظر في سوء عواقب المكذّبين قبلهم ، والاعتبار بما يعاينون من آثار هلاكهم . [ إلى أن قال : ] قوله : هذا بَيانٌ إشارة إلى ما لخّص وبيّن من أمر المتّقين والتّائبين والمصرّين . ( 1 : 465 ) ابن عطيّة : كونه بيانا للنّاس ظاهر ، وهو في ذاته أيضا هدى منصوب وموعظة ، ولكن من عمي بالكفر وضلّ وقسا قلبه ، لا يحسن أن يضاف إليه القرآن ، وتحسن إضافته إلى المتّقين الّذين فيهم نفع وإيّاهم هدى . ( 1 : 512 ) ابن الجوزيّ : وفي المشار إليه ب ( هذا ) قولان : [ فذكرهما ، ثمّ ذكر معنى البيان : أنّه الانكشاف ] وفلان أبين من فلان ، أي أفصح . ( 1 : 465 ) الفخر الرّازيّ : يعني بقوله : ( هذا ) ما تقدّم من أمره ونهيه ووعده ووعيده ، وذكره لأنواع البيّنات والآيات ، ولا بدّ من الفرق بين البيان وبين الهدى وبين الموعظة ، لأنّ العطف يقتضي المغايرة ، فنقول : فيه وجهان : الأوّل : أنّ البيان هو الدّلالة الّتي تفيد إزالة الشّبهة بعد أن كانت الشّبهة حاصلة ، فالفرق أنّ البيان عامّ في أيّ معنى كان وأمّا الهدى فهو بيان لطريق الرّشد ليسلك دون طريق الغيّ . وأمّا الموعظة فهي الكلام الّذي يفيد الزّجر عمّا لا ينبغي في طريق الدّين ، فالحاصل : أنّ البيان جنس تحته نوعان : أحدهما : الكلام الهادي إلى ما ينبغي في الدّين وهو الهدى الثّاني الكلام الزّاجر عمّا لا ينبغي في